منتدى المركز

المصطلح عند علماء القرآن؛ الإمام الزركشي في كتابه البرهان أنموذجا
المصطلح عند علماء القرآن؛ الإمام الزركشي في كتابه البرهان أنموذجا

 

في إطار أنشطته العلمية والفكرية، نظم مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء حلقة جديدة (12) من حلقات «منتدى الدراسات القرآنية» بمحاضرة علمية في موضوع: «المصطلح عند علماء القرآن؛ الإمام الزركشي في كتابه البرهان أنموذجا»  ألقتها  الدكتورة فاطمة بوسلامة، أستاذة بدار الحديث الحسنية/الرباط، وذلك يوم الإثنين27 نونبر 2017م، ابتداء من الساعة الثالثة زوالا بمقر الرابطة المحمدية للعلماء  بساحة الشهداء بالرباط .

افتُتِح هذا المنتدى العلمي بكلمة الدكتور محمد المنتار؛ رئيس مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء الذي أعلن من خلالها استئناف مركز الدراسات القرآنية لسلسلة منتدياته العلمية بمحاضرة الدكتورة فاطمة بوسلامة، منوها بنشاطاتها وإسهاماتها العلمية في علوم القرآن، مشيدا بالموضوع الذي اختارته ليكون موضوعا للمحاضرة في هذا المنتدى، وهو الدراسة المصطلحية في علوم القرآن لما يكتسيه من أهمية في ضبط العلوم، إذ حياة أي علم حياة مصطلحاته، شاكرا لها استجابة دعوة المركز لإلقاء هذه المحاضرة وإحياء الصلة العلمية بالمركز.

لتتلوها كلمة مسيرة المنتدى الدكتورة فاطمة الزهراء الناصري؛ باحثة في مركز الدراسات القرآنية التي عرفت بالدكتورة المحاضرة وإسهاماتها العلمية مذكرة بأهمية دراسة مصطلحات أي علم في فتح أبوابه ومغالقه، لتفتح المجال للدكتورة فاطمة بوسلامة لإلقاء محاضرتها.

وقد مهدت الدكتورة لتناول موضوع المصطلح عند علماء القرآن بتعليل العنوان الذي اختارته لموضوع المحاضرة «المصطلح عند علماء القرآن؛ الإمام الزركشي في كتابه البرهان أنموذجا» من خلال بيان أهمية المصطلح بصفة عامة، والمصطلح في علوم القرآن بصفة خاصة، والمصطلح في علوم القرآن عند الإمام الزركشي في البرهان بصفة أخص، مشددة أن ضبط المصطلح يقي من الاضطراب والخلط في مفردات العلوم ومصطلحاته معتبرة كتاب «البرهان في علوم القرآن» للزركشي البداية الفعلية العلمية التي تم فيها جمع أصناف علوم القرآن وإن كان قبله بعض الإرهاصات وبعض الجهود المفردة لبعض العلوم، مشيرة إلى بعض الجهود التي أحاطت بدراسة هذا الكتاب، منبهة إلى الشح في الدراسات التي عنيت بالمصطلح في علوم القرآن إلا من بعض الإشارات المتفرقة، بالقياس مع العلوم الأخرى التي حضيت بعناية كبيرة في دراسة مصطلحاتها كأصول الفقه والفقه والتصوف.

وبعد هذا التمهيد دلفت إلى بسط الكلام في صلب المحاضرة، وقسمتها إلى محورين: الأول في المصطلح عند علماء القرآن-نظرة عامة-، والثاني: في المصطلح في البرهان في علوم القرآن.

وتعرضت في المحور الأول إلى بيان أن المقصود بالمصطلح في علوم القرآن هو أي لفظة لها دلالة في علوم القرآن مشيرة إلى أن المصطلحات كانت تطبق قبل أن تتحول إلى مصطلح نظري؛ كمشكل القرآن، والمناسبة...

لتنتقل إلى عرض مظان حضور مصطلحات القرآن؛ وهي: متون كتب التفسير، ومقدماتها، والكتب الجامعة لعلوم القرآن، والكتب المفردة لعلم من علوم القرآن، والكتب الخاصة ببعض المصطلحات؛ كالمتشابه، وأسباب النزول.

ونبهت إلى اختلاف حضور هذه المصطلحات بين علم وآخر من علوم القرآن، وبين عالم لآخر، مبينة أن طبيعة المصطلح تختلف باعتبارات متعددة؛ كاعتبار الانتماء إلى العلم، بحيث توجد مصطلحات خاصة بعلوم القرآن، ومصطلحات مشتركة بين القرآن وغيره كعلم البيان وأصول الفقه وعلم الحديث، وكاعتبار علاقتها بالقرآن وعدم علاقتها بها.

ثم فصلت القضية المتعلقة بعلاقة مصطلح علماء القرآن بالقرآن، وتعرضت إلى أنواع المصطلح القرآني بالنظر إلى مضمونه كالآتي:

ألفاظ ترتبط بالمصطلح القرآني لفظا وشكلا فقط.

ألفاظ ومصطلحات ترتبط بالمصطلح القرآني شكلا ومضمونا.

وهذا ما يفتح آفاقا عديدة للباحثين من خلال دراسة اصطلاحات لم يتم تعريفها كمصطلح: علوم القرآن، وأصول التفسير والسياق، والتفسير، والمعجزة والتأويل...

ولبيان أهمية المصطلح القرآني في البرهان تحدثت الدكتورة عن الحيز الذي خصصه الزركشي لمصطلحات علوم القرآن في مؤلفه البرهان الذي يبلغ أكثر من نصف الكتاب، وهذا ما يجلي وعي الزركشي بالفرق بين المستويات اللغوية والاصطلاحية للألفاظ، كما تحدثت عن اجتهاد الزركشي في النظر في مصطحات علوم القرآن؛ كعدم تجويزه تفسير القرآن بمجرد الدلالات اللغوية، وترجيحه للمعاني الاصطلاحية الشرعية على المعاني اللغوية؛ لأن الدلالة الاصطلاحية فيها معنى زائد.

كما أكدت أن الزركشي قد بلغ مرتبة الاجتهاد في وضع المصطلح القرآني، وعرضت بعض الأمثلة على ذلك كالمدرج في القرآن على غرار المدرج في علم الحديث، واختياره الألفاظ اللائقة للقرآن كاعتراضه على التعبير على الأساليب اللغوية في القرآن بالمصطلحات المتعلقة بالشعر وفنون القول عند العرب؛ لأن الله نفى كل ذلك عن القرآن.

ونبهت على أن المقصود بقول السلف: نزلت الآية في كذا هو أن المسألة داخل تحت معنى الآية لا أنها سبب لنزولها.

وقد أنهت الدكتورة فاطمة بوسلامة محاضرتها بنقد بعض الدراسات السابقة في  المصطلح في علوم القرآن

وأعقبت هذه المحاضرة تساؤلات ونقاشا وإضافات علمية منهجية في موضوع المحاضرة من قبل الحضور الكرام من الباحثين والطلبة أغنت موضوع المنتدى في مختلف جوانبه.

ذ. مصطفى اليربوعي
مركز الدراسات القرآنية



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

مراجعات في قضايا الإمداد والاستمداد بين العلوم: علوم القرآن والتفسير أنموذجا

مراجعات في قضايا الإمداد والاستمداد بين العلوم: علوم القرآن والتفسير أنموذجا

في إطار أنشطته العلمية والفكرية، نظم مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء، منتدى الدراسات القرآنية (11) في موضوع: "مراجعات في قضايا الإمداد والاستمداد بين العلوم: علوم القرآن والتفسير أنموذجا"، ألقاها فضيلة الدكتور عبد الله بن رقية؛ أستاذ بمؤسسة دار الحديث الحسنية /الرباط، وذلك يوم الخميس 15 يونيو 2017م، ابتداء من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، بمقر مركز الدراسات القرآنية، أكدال الرباط.

« المقاصد المنهجية للدرس التفسيري»

« المقاصد المنهجية للدرس التفسيري»

في إطار أنشطته العلمية والفكرية، نظم مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء حلقة جديدة (10) من حلقات «منتدى الدراسات القرآنية» بمحاضرة علمية في موضوع: « المقاصد المنهجية للدرس التفسيري» ألقاه فضيلة الأستاذ الدكتور مولاي مصطفى الهند أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية، وعضو بالرابطة المحمدية للعلماء، وذلك يوم الخميس18 ماي 2017/21شعبان1438هـ..

سؤال المعنى بين الهرمنوطيقا والتفسير محاولة في نقد القراءات الحداثية للقرآن الكريم

سؤال المعنى بين الهرمنوطيقا والتفسير
محاولة في نقد القراءات الحداثية للقرآن الكريم

في إطار أنشطته العلمية والفكرية، نظم مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء، منتدى الدراسات القرآنية (9) في موضوع: "سؤال المعنى بين الهرمنوطيقا والتفسير: محاولة في نقد القراءات الحداثية للقرآن الكريم"، ألقتها الدكتورة فاطمة الزهراء الناصري؛ الأستاذة الباحثة بمركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء، وذلك يوم الخميس 02 يونيو 2016م، ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، ب..